السيد جعفر مرتضى العاملي

67

مختصر مفيد

وانتقل إلى الحديث في القسم الثاني ، وهو العصمة عن الذنوب ، فقال : ويتابع العلامة الطباطبائي حديثه عن العصمة ليشمل : - في استيحاء هذه الآية مع آية ثانية - العصمة عن المعصية في العمل ، فيقول : الخ . . ثم ذكر كلام الطباطبائي ، ثم ناقشه ، ورده ، وذكر أن ثمة حاجة إلى أدلة أخرى . . ثم ذكر أن لديه دليلاً آخر على العصمة عن المعصية ، مبتدءاً كلامه بقوله : « إننا نتصور أن هذا الأسلوب الاستدلالي في تقرير العصمة في القول والفعل لا يملك القوة في الاستدلال من خلال المناقشات المذكورة وغيرها ، فلا بد من اللجوء إلى أدلة أخرى قد يكتشف الإنسان فيها أن النبوة حدث غير عادي في معنى الرسالة ، لأنها حركة إلهية في هداية البشرية إلى الله وتغيير الحياة على صورة أخلاق الله ، مما يفرض إنساناً يعيش الرسالة في عمقه الروحي ، وتأمله الفكري ، وأخلاقيته العظيمة في صدقه مع ربه ونفسه ، ومع الناس ، وأمانته في ماله ودينه ، ومسؤوليته وإنسانيته ، بحيث تكون الرسالة التي يحملها منسجمة مع الروح التي يتجسد فيها ، لتكون الرسالة جسداً يتحرك ، ويكون الجسد رسالة تنفتح على الله وعلى الإنسان والحياة في اتجاه التغيير . إن هذا الدور التغييري ، الذي يستهدف تغيير الإنسان بالكلمة والقدوة ، بحاجة إلى الإنسان - الصدمة الذي يصدم الواقع الفاسد بكل قوة ، الأمر الذي ينفتح فيه اللطف الإلهي على إعطاء المزيد من القوة الروحية والأخلاقية والفكرية ، والعصمة العملية لهذا الإنسان ، سواء أكان ذلك